فصول الكتاب

تتعين، وقد يتنزل مع القول بالتعيين على أنه عقد فاسد مختلف فيه؛ فينفذ فيه العتق؛ كما ينفذ (١) الطلاق في النكاح المختلف فيه، وهو أحد الوجهين للأصحاب [في العتق] (٢).

وكذلك نقل مهنأ عنه في عبد دفع إلى رجل ألف درهم من مال رجل آخر، فاشتراه بها من سيده وأعتقه: إنه يرجع صاحب المال بماله، فإن استهلك؛ كان دينًا على العبد، ويعتق العبد.

وحمل القاضي في موضع من "المجرد" وتبعه ابنُ عقيل [المسألةَ] (٣) على أن العبد وكَّل الرجلَ في شراء نفسه [من سيده] (٤)؛ فيكون المشتري وكيلًا للعبد، ويكون وكالة صحيحة، قال الشيخ مجد الدين: فعلى هذا يكون قد عتق في الباطن في الحال، ويلزم المشتري الثمن (٥)، ويرجع به على العبد. وقال أيضًا في موضع آخر: هذا فيه إشكال؛ لأن العبد عندنا لا يصح أن يشتري من سيده شيئًا بنفسه؛ فكيف يصح توكيله فيه؟! ولهذا قال أحمد: لا رِبَا بين العبد وسيده. قال: ويحتمل أن يصح ذلك بناءً على أن العبد يملك ويلتزم (٦) عليه جريان الربا بينهما. قال: ويحتمل أن تكون


(١) في (أ): "نفذ".
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب)، وفي (أ): "وهو أحد الوجهين في العتق للأصحاب".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، وفي المطبوع: "وتبعه ابن عقيل في المسألة".
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(٥) في (أ): "المثمن".
(٦) في (ج): "ويلزم".