فصول الكتاب

الفصل السادس (" فى" لا")

وقد كتبوها مع كي موصولة ومفصولة (١)، فإن اتصلت بأن الناصبه للفعل حذفت النون للخط وأدغمت فى اللام (٢)، كقولها: أريد ألا تفعل، وإن كانت المخففة من الثقيلة أثبتت (٣) النون وفصلت (٤) كقوله تعالى:" أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا" (٥) وكتبوا:" وحسبوا أن لا تكون فتنة" (٦) مفصولة عند من رفع تكون (٧)، وموصولة عند من نصبها.

فأما إن الشرطية فتكتب مفصولة (٨) كقوله تعالى: إن لا تفعلوه (٩) (١٠)


(١) كذا أيضا فى الغرة ٢/ ٣٣٢ أ، والصحيح أن في هذا خلافا فأوجب فصلها ابن قتيبة فى أدب الكاتب ٢٤٠، وأبن السراج فى الخط ١٣١ قال:" وأماكي لا، فتكتب مقطوعة لأن" لا" هنا ليست بصلة، لأنك تقول: آتيك كي لا تفعل، فدخول لا، للنفي كما تقول: حتي تفعل وحتى لا تفعل، فلا هاهنا نافيه دخلت لمعنى، وليست: كي لا" مثل كيما، لأنّ دخول" ما" كي" وخروجها فى المعنى واحد). وأوجب وصلها ابن درستويه فى كتاب الكتاب ٦٠.
(٢) أدب الكاتب ٢٣٩، كتاب الكتاب ٥٩، كتاب الخط ١٣١، الغرة ٢/ ٣٣٢ أ.
(٣) ك" أثبت.
(٤) المصادر السابقة
(٥) سورة طه ٨٩.
(٦) سورة المائدة ٧١.
(٧) قراءة أبى عمرو والكسائي وحمزة ويعقوف وخلف اليزيدي والأعمش. انظر: الإتحاف ٢، ٢، وإعراف القرآن للنحاس ١/ ٥١٠، البحر المحيط ٣/ ٥٣٣.
انظر: المصادر السابقة
(٨) خالف المؤلف رحمة الله رأي العلماد إذا يجب الوصل هنا انظر: إديب الكاتب ٢٣٩، كتاب الكتاب ٦٠، الخط ١٣١.
(٩) فى النسختين (ان لا تفعلوا) وهذا غير صحيح
(١٠) سورة الأنفال ٧٣.