إِذْ لم يختلفوا أنَّ خديجة صلَّتْ معه بعدَ فَرْض الصَّلاة، ولا خِلافَ أنَّها ماتتْ قبلَ الهجرة بثلاثٍ، أو بخمسٍ.
* * *
٣٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أبو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَناَ بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نعمْ، مَعِي مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعمْ، فَلَمَّا فتحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُل قَاعِدٌ عَلَى يَمِينهِ أَسْوِدَةٌ وَعَلَى يَسَارِه أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِه بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالاِبْنِ الصَّالح، قُلْتُ لِجبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذه الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينهِ وَشِمَالِهِ نسمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ لِخَازنها: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنها مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفَتَحَ.
قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.