الوعيد، أو يرحم من قال خيرًا واستسلَم لقَضائه.
قال (ك): وإن صحَّت روايته بالنَّصب، فـ (أو) بمعنى (إلى)، أي: إلى أنْ يرحمه الله بإدخاله الجنة؛ لأن المُؤمِن لا بُدَّ له من دُخولها.
(يعذب) لا يُنافي هذا بكاؤه - صلى الله عليه وسلم - وبكاؤهم معه؛ لأنه بكاءٌ على حيٍّ لا على ميِّتٍ، أو المنهيُّ ما فيه نياحةٌ.
وفيه نَدْب عِيادة الفاضِل المفضول، والنَّهي عن المُنكَر، وبيان الوعيد عليه.
* * *
٤٥ - بابُ مَا يُنْهَى عنِ النَّوْحِ وَالْبُكاء، وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
(باب ما يُنهَى من النَّوح والبُكاء)؛ أي: الذي برفعْ الصَّوت ونحوه.
١٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحيْىَ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَناَ أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.