١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الأَسْوَدِ بن يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَألتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَدْرِ: أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: "فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تنكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ".
الحديث الثّالث:
(الجَدر) بفَتح الجيم، وفي بعضها تُضَمُّ، أي: الجِدَارُ كما هو مصرَّحٌ به في بعضها بدلَ الجدر، والمرادُ جدار الحِجْر؛ لما فيه من أصول حائطِ البيت.
(قصرت) بفتح الصَّاد المشدَّدة، وفي بعضها بضمِّها، أي: لم يتسعوا لإتمام البيت؛ لقُصور النفقة وقِلَّةِ ذاتِ يَدِهم، يُقال: قَصَّر عنه: إذا ضَعُف.
(ذلكِ) بكسر الكاف.
(ليدخلوا)؛ أي: حَجَبَةُ البيت وخَدَمَتُه، وهم بنو عبد الدَّار.
(ولولا) جوابُها محذوفٌ، أي: لَفعلتُ ذلك.
(ألصق)؛ أي: يكون على وجْهِ الأرضِ غيرَ مرتفعٍ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.