مَا تَرَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.
الحديثُ الأول:
(وأرضًا) هي نصف أرض فَدَك، وثُلُثُ أرض وادي القُرى، وسَهْمٌ من خُمُس خَيْبَر، وصفيّهُ من أرض بني النَّضِيْرِ.
(تركها) الضميرُ راجعٌ للثلاث: البغلةِ، والسلاحِ، والأرضِ، لا للأرض وحدَها. قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نُوَرِّث، ما تركناه صدقة).
* * *
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه -، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ! وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَناَ النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَناَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ".
الحديث الثاني:
(يا أبا عُمَارة) بضمِّ المهملَةِ، وخِفَّة الميم، هو كنيةُ البَرَاء.
(وليتم)؛ أي: أَدْبَرتم.
(سرعان) بضم السينِ، وسكونِ الراءِ، جمعُ سريع، وبفتح السين والراءِ: أوائلُهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.