قال (ك): كان القِياس: وإيَّاكَ، لكن جعَل نفسَه مأْمورًا بالإيفاء، فكأنَّه قال: لا تَقِ نفْسي من نَعَم ابن عَوْفٍ، فيلزم منه اتقائي بالأَولويَّة.
ويحتمل أنْ لا يكون من باب التَّحذير، ويكون عَطْفًا على دَعوة المَظلوم.
(ابن عوف)؛ أي: عبد الرَّحمن.
(وابن عفان) هو عُثْمان.
(ببنيه)؛ أي: بالوِلادة.
(يَا أمير المُؤْمنين)؛ أي: نحن فُقراءُ مُحتاجون، وأنا لا أتركُهم على الاحتِياج، فلا بُدَّ لي من إعطاء الذَّهب والفِضَّة إياهم بدَلَ الماءِ والكَلأ.
والحاصِل أنَّهم لو مُنعوا من الماء والكلأ لهلَكتْ مواشيهم، واحتاجَ إلى صرْف النَّقْد عليهم، لكنَّهما أسهَل منه.
(لا أَبا لك) حقيقته الدُّعاء عليه، لكنْ هُجِرت الحقيقة، وهذا التَّركيب جائزٌ تَشبيهًا له بالمُضافِ؛ إذ الأَصل: لا أبَ لك.
* * *
١٨١ - بابُ كِتَابَةِ الإِمَامِ النَّاسَ
(باب كتَابةِ الإمامِ النَّاسَ)
٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.