رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: "هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"؟ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: "هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! تُوُفِّي وَالِدِي -أو اسْتُشْهِدَ- وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أتزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: هَذَا فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا.
(ناضح)؛ أي: بَعِيْرٌ يُستقَى عليه.
(أعيا)؛ أي: عَجَزَ عن المشيِ.
(أن لي فقار ظهره)؛ أي: خَرَزَاتِ عِظامِ الظَّهْر، أي: على أنَّ ليَ الركوبَ عليه إلى المدينة.
(عروس) يُطلَق على الذكر والأُنثى، وسبق بيانُ الخلاف فيه.
(لامني)؛ أي: مِن حيثُ إنَّ ليس لنا ناضحٌ غيرُه.
(ورده)؛ أي: الجَمَل، فحصل له الثَّمَنُ والمُثَمَّنُ معًا.
(هذا)؛ أي: البيعَ بمثل هذا الشرطِ، وسبق في (باب الشُّروط) الخلافُ فيه.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.