٣٢٨٨ - قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ تتحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ -وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ- بِالأَمرِ يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ، فتَقُرُّها فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ، كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ، فَيَزِيدُونَ مَعها مِائَةَ كَذِبةٍ".
العشرون:
(العَنان) بفتح المهملة، وخفة النون الأُولى.
(والعَنان: الغمام) هو مُدرَجٌ في الحديث، وعبارة الجَوْهري: العَنان: السَّحاب.
(فَيقُرُّهَا) بضم القاف، وشدَّة الراء، وفي بعضِها مِن الإقرار.
قال (خ): يُقال: قرَّرت الكلامَ في أذُن الأصمِّ، إذا وضعتَ فمَك على صِماخه فتُلقيه فيه.
(كما تُقَر القارورة) بضم التاء، وفتح القاف، أي: تَطْبيق رأْس القارُورة برأْس الوِعاء الذي يُفرَغ منه فيها.
وقال أهل اللُّغة: التَّقرير يَرِد: بذْل الكلام في أذُن المخاطَب حتى يَفهمَهُ، والقُرُّ أيضًا الصَّوت.
وقال القابِسيُّ: معناه يكون لمَا يُلقيه إلى الكاهِن حِسٌّ كحِسِّ القارُورة عند تحريكها مع اليَدِ، أو على الصَّفا.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.