ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا، فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نفسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُختِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي، فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وإنْ كَانَ لَا بُدَّ لأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ.
الرابع:
(أمره)؛ أي: الخِلافة.
(لأُحاسبن نفسي)؛ أي: لأطالبَنَّ نفْسي بمُراعاةِ وحفْظِ حقِّه، ولأُنَافِسَنَّ في مَعونتِه، ولأَستَقصيَنَّ عليها في النُّصْح له، والذَّبِّ عنه.
(ما حاسبتها)، (ما) للنَّفْي، واللام في (ولهما) للابتِداء، ولا يُريد ذلك القول إذا عاتبَه.
(يتعلى)؛ أي: يَرتفع عليَّ متجنِّبًا عني.
(فقلت) هو من كلام ابن عبَّاس لا ابن أبي مُلَيكة، أي: قلتُ في نفْسي ذلك: فُلانٌ تَركني تركتُه.
(أعرض)؛ أي: أُظهر هذا من نفْسي، وأَرضَى به، فيتركُه، ولا يَرضى هو بذلك.
(وما أراه)؛ أي: ما أظنُّه يُريد خيرًا، يعني في الرَّغبة عني، أي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.