المُعَانُ إلا أن يكون الفاعِل فيه بمعنى: المفعول، أو يكون من باب: ذِي كَذَا، أي: عَونٍ: ذي إعانةٍ.
وقال مجاهد، وزيدٌ: المعونة في القيامة، والمعنى: الذي يَقوم لهم مَقام المَعونة اللَّعن، والتقدير: بِئْس الرِّفْدُ المَرفُودُ.
(أترفوا: أهلكوا)؛ أي: كان تَرَفُهم لهلاكهم؛ لأنَّه أَطغاهم، وإلا فالإتْراف إنما هو التَّنعيم، فكيف يكون إهلاكًا؟!.
* * *
٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}.
(ليملي للظالم)؛ أي: يُمهِلُه، قال تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ} [الأعراف: ١٨٣]، أي: أُطيل لهم المُدَّةَ.
(لم يفلته) من الإفْلات، أي: لم يُؤخِّره، أو لم يُخلِّصه أبدًا؛ لكثْرة مَظالمه بالكُفْر وغيره، فإنْ كان الظلم في مؤمنٍ فلا يخلِّصه مدةً طويلةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.