٢٨ - بابُ التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}
وَقَوْله: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} وَمَا يُكْرَهُ أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ. يُفْرَقُ: يُفَصَّلُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَقْنَاهُ: فَصَّلْنَاهُ.
(باب التَّرتيل في القِراءة)؛ أي: التَّرسيل فيها بالتَّبيين للحُروف، والإشْباع للحركات.
(أن يهذ كهذ) بالمعجمة.
قال (خ): هو سُرعة القِراءة، والمُرور فيها من غير تأَمُّلٍ للمعنى كما يُنشَد الشّعر، وتُهَذُّ أبياتُه وقَوافيهِ.
وقال (ن): هو الإفراط في العَجَلة في تحفُّظه وروايتِه لا في إنْشاده وتَرنُّمه؛ لأنَّه يُرتِّل في الإنْشاد، والتَّرنُّم في العادَة.
وفيه النَّهي عن الهَذِّ، والحثُّ على التَّرتيل.
* * *
٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ وَإِنِّي لأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.