٢٦ - بابٌ إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ
(باب: إذا عرَّض بنَفْي الولَد)
التَّعريض: كِنايةٌ مَسُوقةٌ لأَجْل مَوصوفٍ غيرِ مَذكورٍ.
قال في "الكشاف": هو أنْ يذكر شيئًا يدلُّ به على شيءٍ لم يَذكُره، والكِناية أنْ يكون الشَّيء بغَير لفْظه المَوضوعِ له.
٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وُلِدَ لِي غُلَامٌ أَسوَدُ! فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نعمْ، قَالَ: "مَا ألوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: نعمْ، قَالَ: "فَأَنَّى ذَلِكَ؟ " قَالَ: لَعَلَّهُ نزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نزَعَهُ".
(أن رجلًا) هو ضَمْضَم بن قَتادة، رواه عبد الغَني بن سَعيد في "المُبهَمات"، وغيره.
(أوْرَق) هو الذي في لونه بياض، وهو لا ينصرف.
(قال: لعل نزعه عرق)؛ أي: جذَبَه، والضَّمير للمَولُود، يُقال: نَزَعه أَبوه، ونَزَعَه إليه، والعِرْق هنا الأَصْل؛ تَشبيهًا له بعِرْق الثَّمَر.
قيل: الصَّواب: لعلَّ عِرْقًا نزَعه، أو لعلَّ نزَعَه عِرقٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.