أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ".
٥٣٣٧ - قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زينَبُ: كَانَتِ الْمَرْأةُ إِذَا تُوُفِي عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فتعْطَى بَعَرَةً فترْمِي، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيب أَوْ غيْرِهِ.
سُئِلَ مَالِكٌ مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.
(الثلاثة)؛ أي: حديث أُم حَبِيْبَة، وزَينب، وأُمِّ سَلَمة المَذكورات.
(خَلُوق) بفتح المعجمة: طِيْبٌ مَخلُوطٌ.
(بعارضيها) هما جانِبَا الوَجْه فَوق الذَّقَن إلى ما تَحت الأُذُن، وإنما فَعلتْ ذلك؛ لتَدفَع صُورة الإِحْداد.
(تحد) مِن الإِحداد، وبضم الحاء وكسرها مِن الحِداد، وهو مِن الحَدِّ بمعنى المَنْع؛ لأنها تُمنَع الزِّينة، ويُقال: امرأةٌ حادٌّ ومُحِدٌّ بدُون تاء التأْنيث، وأنكر الأَصمَعيُّ الثُّلاثيَّ، وجوَّز الخطَّابي فيه الجيم.
وهو في الاصطلاح: تَرْك المرأَة الزِّينة من لباسٍ، وطِيْب في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.