فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قتلْتُمُوهُ، قَالُوا: مَا قتلْنَاهُ وَاللهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهْوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهْوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ"، يُرِيدُ السِّنَّ، فتكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ"، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ: مَا قتلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ " قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ ناَقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَرَكضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ.
(عن أبي ليلى) اسمه عبدُ الله بنُ سهل، قيل: لم يروِ عنه إلا مالكٌ؛ فَيُشْكِل على القول بأن شرطَ البخاري أن يرويَ عن كلّ راوٍ ممن روى عنه راويان فأكثر.
(كُبَراء)؛ أي: عظماء.
(فكتبوا) في بعضها: (فكتب)؛ أي: حي اليهود، وفيه تكلُّف، وسبق شرحُ الحديث مع أحكام القَسامة في آخر (الجهاد)، وغيره.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.