الأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَاسَبَهُ، قَالَ هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كنْتَ صَادِقًا؟ " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللهَ وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا؟ فَوَاللهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا -قَالَ هِشَامٌ- بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا جَاءَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللهَ رَجُلٌ بِبَعِيْرِ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ".
(محمد) قالوا: هو ابن سلام.
(بني سُلَيْم) بالضم: قبيلة.
(قال هشام) سبق وصلُه في (باب الجمعة).
(فلأعرفنَّ) بلام: جواب القسم، وفي بعضها: (فلا أعرفن)، بلفظ النهي.
(مما جاء الله)؛ أي: محبة ربه، و (ما) مصدرية، أو موصوفة؛ أي: رجلًا جاء الله.
(رجل) فاعل لنحو يجيء، أو خبر مبتدأ. وسبق الحديث في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.