وهي شاة، أو ناقة فيها لبن تعطيها غيرك، ليحتلبها ثمَّ يردها إليك.
(يمنحون) أي: يعطون.
وفي الحديث الأوَّل: حثٌّ على التَّهادي ولو باليسير؛ لما فيه من استجلاب المودَّة وإزالة العداوة ودوام المعاشرة.
وفي الثاني: صبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التَّقلل من الدُّنيا، وحجة من آثر الفقر على الغنى، وأن الواجد يواسي المعدوم.
٢ - بَابُ القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ
(باب: القليل من الهبة) أي: بيان أنَّ المهدي إليه بشيء قليل لا يستقله ولا يردّه لقلَّته.
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ".
[٥١٧٨ - فتح: ٥/ ١٩٩]
(حدَّثنا محمد) في نسخة: "حدَّثني محمد". (ابن أبي عدي) اسمه: محمد، واسم أبيه: إبراهيم. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سليمان) أي: مهران الأعمش. (عن أبي حازم) هو سُليمان الأشجعي.
(إلى ذراع) بذال معجمة، أي: ساعد (أو كراعٍ) بضم الكاف: وهو ما دون الرّكبة من السَّاق. (ولو أهدى إلي) هو موضع التَّرجمة.
٣ - بَابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا
وَقَال أَبُو سَعِيدٍ: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا".
[انظر: ٢٢٧٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.