"-عزَّ وجلَّ -". {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ} أي بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد. {بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} الباء للمعارضة. {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ} استئناف مبين للاشتراء. {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} مصدران منصوبان بفعلهما المحذوف. {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} أي: لا أحد أوفى منه. {فَاسْتَبْشِرُوا} فيه التفات عن الغيبة. {بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} إلى قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: ١١١ - ١١٢] أي: بالجنة وفي نسخة: عقب قوله {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} "إلى قوله: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} وفي أخرى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} الآيتين إلا قوله {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}. وساق أخرى الآيتين بتمامهما نَّبه على ذلك شيخنا (١). (الحدود) أي: في قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}: الطاعة تفسير باللازم؛ لأن من أطاع الله تعالى امتثل أمره واجتنب نهيه، وإلا فحدود الله أحكامه.
٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَال: سَمِعْتُ الوَلِيدَ بْنَ العَيْزَارِ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال: "الصَّلاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: "ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
[انظر: ٥٢٧ - مسلم: ٨٥ - فتح: ٣/ ٦]
(عن أبي عمرو) هو سعد بن أبياس. (على ميقاتها) على بمعنى:
(١) "فتح الباري" ٦/ ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.