- بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} [الحاقة: ٦]
شَدِيدَةٍ، {عَاتِيَةٍ} [الحاقة: ٦] قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلَى الخُزَّانِ {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: ٧] "مُتَتَابِعَةً" {فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ} [الحاقة: ٧] "أُصُولُهَا" {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة: ٨] "بَقِيَّةٍ".
(باب قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}) أي: (شديدة). ({عَاتِيَةٍ}) من عتى عتوًا: إذا جاوز الحد، وقيل: الصرصر: شديد الصوت، وقيل: البارد. (قال ابن عيينة) أي: في تفسير عاتية. (عتت على الخزان) أي: خزان الريح: وهم الملائكة الموكلون بها، أي: عتت عليهم وجاوزت المقدار. ({سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}) أي: (متتابعة). ({فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى}) أي: مطروحين. {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ} أي: ساقطة فارغة. (أصولها) أي: أصول النخل وهو تفسير لأعجازها. ({فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)}) أي: (بقية) وقيل: باقية مصدر كالعاقبة، أي: فهل ترى لهم من بقاء.
٣٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
[انظر: ١٠٣٥ - مسلم: ١٠٠ - فتح ٦/ ٣٧٦]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.