رَبِّ رَضِيًّا} أي: مرضيا أي: لك ولعبادك. (عتيا) يعني في قوله تعالى: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} أي: عصيا بالصاد، وقال: الزمخشري، أي: يبسًا في المفاصل والعظام (١)، وقيل: صوابه عسيا بالسين، يقال: عسى الشيخ إذا انتهى سنه وكبر وعلى التصويب جرى شيخنا (٢). ({وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}) ساقط من نسخة.
({ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا}) أي: متتابعات، ويقال: أي: صحيحا أي: ما بك من خرس ولا بكم، وهذا أوجه؛ لأنه لم يقدر أن يتكلم من الناس إلا بذكر اللَّه.
({مِنَ الْمِحْرَابِ}) أي: من المصلى. {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا} أي: صلوا ونزهوا {فَأَوْحَى} أي: (فأشار). ({خُذِ الْكِتَابَ}) هو التوارة. ({حَفِيًّا}) يعني في قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} أي: (لطيفا) ({عَاقِرًا}) معناه: (الذكر والأنثى سواء) أي: في التسمية، فيقال: لكل منهما عاقر.
٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ " ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَال: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَال: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَال: نَعَمْ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالةٍ، قَال: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا، ثُمَّ قَالا: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ".
[انظر: ٣٢٠٧ - مسلم: ١٦٤ - فتح: ٦/ ٤٦٧]
(١) "الكشاف" ٣/ ٩٥.(٢) "الفتح" ٦/ ٤٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.