وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا" ثُمَّ قَال: "إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ"، فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ، فَقَالتْ: إِنَّمَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الحَقُّ" ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى} [النمل: ٨٠] حَتَّى قَرَأَتْ الآيَةَ.
[انظر: ١٣٧٠ - مسلم: ٩٣٢ - فتح: ٧/ ٣٠١]
(عثمان) أي: ابن أبي شيبة. (عبدة) أي: ابن سليمان.
(وقف النبي) إلى آخره هذا طريق آخر للحديث السابق.
٩ - بَابُ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا
(باب: فضل من شهد بدرًا) أي: حضرها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٣٩٨٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَال: "وَيْحَكِ، أَوَهَبِلْتِ، أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ".
[انظر: ٢٨٠٩ - فتح: ٧/ ٣٠٤]
(عن حميد) أي: الطويل.
(أمه) اسمها: الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك. (ويحك) كلمة ترحم وإشفاق. (أوَ هبلت؟) بهمزة الاستفهام وبفتح الواو للعطف على مقدر وبكسر الموحدة، أي: أجهلت وهبلت مما أصابك من فقدان ابنك؟ فقال: هبلته أمه أي: ثكلته بمعنى: فقدته.
٣٩٨٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَال: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا مَرْثَدٍ الغَنَويَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَال: "انْطَلِقُوا حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.