فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨٨١٧ - حدثنا الدقيقي، وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا يزيد بن هارون (١)، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب، وهو أبو يوسف

⦗٤٦٤⦘ الصيقل (٢)، قال: حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنت جالسا في ظلّ داري، فمرَّ عليّ رسول الله ﷺ فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي، قال: فانطلقنا حتى (٣) أتى بعض حجر نسائه، فدخل، ثم أذن لي، فدخلت (٤)، أُراه قال: وعليها الحجاب فقال: "هل من غداء" قالوا: نعم، فأتي بثلاثة أقرصة، فوضعَت على نَقِيٍّ (٥) من الأرض، ثم قال: "هل من أدم"؟ قالوا: لا والله إلا خل، فقال: "هاتوه"؟ فأتي به فأخذ رسول الله ﷺ قرصًا فوضعه بين يديه، وقرصا بين يدي، وكسر القرص الآخر فوضع نصفا بين يدي ونصفا بين يديه (٦).


(١) ملتقى الإسناد في يزيد بن هارون.
(٢) الصيقل: -بالصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبفتح القاف، وفي آخرها اللام، نسبة إلى صقال الأشياء الحديدية كالسيف والدرع وغيرها.
الأنساب (٣/ ٥٧٥).
وجاء في الأصل: السيقل: بالسين المهملة، والتصحيح من (م).
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٦٨/ب).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٦٩/ب).
(٥) كتب في حاشية الأصل: كذا ضبطه أي: بالتنوين.
ونَقِي من الأرض: أي مكان نطف، يقال: نقي الشيء بالكسر ينقي نقاوة -بالفتح- فهو نَقِيٌّ. الصحاح (٦/ ٢٥١٤).
وفي مسلم جاءت: "نَبيٍّ" وفُسِّر بأَنَّه مائدة من خوص. انظر: شرح النووي (١٤/ ٢٥١).
(٦) أخرجه مسلم الأشربة، باب فضيلة الخل (٣/ ١٦٢٢) حديث رقم (١٦٩). =
⦗٤٦٥⦘ = من فوائد الاستخراج: في رواية مسلم: "دَخَلْت الحجاب عليها" وهنا: "فدخلت، وعليها الحجاب" وفسرت رواية مسلم أَنَّه دخل الحجاب إلى الموضع الذي فيه المرأة وليس فيه أنَّه رأى بشرتها كما في شرح مسلم (١٤/ ٢٥١).
وهذه الرواية معناها: أَنَّه دخل وبينه وبينها حجاب، وهي أولى لأنها لا تحتاج لتأويل.