فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٠٦٨ - حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد (١)، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ دعا بماء، فأُتِي بقدح زجاج (٢)، فوضع يده فيه، فجعل القوم يتوضئون، قال:

⦗٤٥⦘ فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، كأنه العيون، قال أنس: فحزرت (٣) القوم ما بين السبعين إلى الثمانين (٤).

رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، وقتادة، [عن أنس] (٥) قال: طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وضوءً، فلم يجدوا، فقال النبي ﷺ: "ها هنا ماء". وذكر الحديث (٦).

رواه محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن بشر، عنه، يعني عبد الرزاق (٧).


(١) حماد بن زيد هو موضع الالتقاء.
(٢) هكذا في الأصل ونسختي: ل، هـ، لكن ضبب عليها في نسخة (ل).
وهذه اللفظة قد رواها أيضا أحمد بن عبدة الضبي، لكن بالشك؛ حيث قال في حديث: (فجيء بقدح فيه ماء- أحسبه قال: قدح زجاج). =
⦗٤٤⦘ = رواه ابن خزممة عنه، ثم قال: "روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد، فقالوا: (رحراح -مكان: زجاج- بلا شك.
حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، بهذا الحديث، وقال في حديث سليمان بن حرب: أتي بقدح رحراح". وقال في حديث أبي النعمان: بإناء رحراح. ثم قال ابن خزيمة: "والرحراح إنما يكون الواسع من أواني الزجاج، لا العميق منه". انتهى كلام ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦٤، ٦٥ / حديث رقم ١٢٤).
تنبيهات:
- جاء في المطبوع من صحيح ابن خزيمة: (سليمان بن حارثة). والصواب سليمان ابن حرب، كما في إتحاف المهرة (١/ ٤٥٥/ حديث رقم ٤٣٨).
- جاء في المطبوع من صحيح ابن خزيمة (زجاج) بدل (رحراح)، في كلام ابن خزيمة على رواية سليمان بن حرب، وأبي النعمان. والصواب: (رحراح)؛ كما في إتحاف المهرة، ولأن سياق كلام ابن خزيمة يقتضي ذلك، فهو يفصل القول الذي أجمله أولًا، بقوله: "روى هذا الخبر غير واحد عن حماد … ".
- لم أر من قصر (الرحراح) على أواني الزجاج، إلا ابن خزيمة.
- قال ابن حجر: وهذه اللفظة -أي: الزجاج- تفرد بها أحمد بن عبدة، وخالفه أصحاب حماد بن زيد، فقالوا: (رحراح). وقال بعضهم: (واسع الفم). وصرح جماعة من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها. ويقوي ذلك أنه أتى في روايته بقوله: "أحسبه". فدل على أنه لم يتقنه.
فإن كان ضبطه، فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة؛ لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته، وذكر هو جنسه. اهـ. الفتح (١/ ٣٠٤٥).
ولعل الحافظ ابن حجر ذهل عن رواية سليمان بن حرب، عند أبي عوانة، والله أعلم.
(٣) فحزرت -بتقديم الزاي- أي: قدرت. الفتح (١/ ٣٠٤).
(٤) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (١٠٠٦٣)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (٤).
(٥) من نسخة (ل).
(٦) في نسخة (ل) ذكر تمام الحديث، وهو: (قال: فرأيت النبي وضع يده في الإناء، الذي فيه الماء، ثم قال: توضئوا بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، والقوم يتوضئون، حتى توضئوا من [عند] آخرهم. قال ثابت: فقلت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوًا من سبعين رجلًا).
وهذا الحديث في الجامع لمعمر بن راشد، المطبوع مع مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٧٦/ حديث رقم ٢٠٥٣٥)، وما بين المعقوفتين أثبتها منه.
(٧) هذا المعلق وصله ابن خزيمة في صحيحه، في باب ذكر تسمية الله ﷿ عند الوضوء (١/ ٧٤/ حديث رقم ١٤٤) عن محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن بشر به.