فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٩٣٣ - ز- حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي (١)، وإدريس بن بكر، قالا: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان (٢)، حدثنا الزهري، أنه سمع عبد الرحمن الأعرج يقول: سمعت أبا هريرة يقول: تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ، والله الموعد. إلَيَّ كنت امرءا مسكينا، أصحب رسول الله ﷺ على ملء بطني، وكان الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وإني شهدت من رسول الله سلي مجلسا وهو يتكلم، فقال: "من يبسط ردائه حتى اقضي مقالتي، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئًا سمعه مني"؟ فبسطت بردة كانت علي، حتى إذا قضى النبيّ ﷺ مقالته، فقبضتها إليّ فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئًا بعد سمعته منه (٣).

⦗١٤٠⦘ زاد إدريس: قال سفيان: وقال المسعودي (٤): وقال آخر: فبسط بردة عليه، فقال النَّبيّ ﷺ "سبقك بها الغلام الشنوي" (٥) (٦).

فأما الزهري فلم يذكر لنا هذا.

رواه محمد بن يحيى (٧)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ في الْكِتَابِ﴾ قال أبو هريرة: إنكم تقولون: أكثر أبو هريرة عن

⦗١٤١⦘ النبيّ ﷺ، والله الموعد … وذكر الحديث (٨).


(١) أبو إسماعيل الترمذي ثم البغدادي.
(٢) ابن عيينة وهو موضع الالتقاء بين مسلم وأبي عوانة رحمهما الله.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁، -٤/ ١٩٣٩، رقم ١٥٩).
تقدم تخريج البخاري للحديث، انظر: تخريج الحديث رقم (١٠٩٣٠). =
⦗١٤٠⦘ = فائدة الاستخراج: زيادة قوله: "وإني شهدت من رسول الله ﷺ مجلسا … " وهذه الزيادة ليست عند مسلم، وكذلك رواية سفيان عن المسعودي، وليست عند مسلم.
(٤) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.
(٥) هذه النسبة إلى شنوءة -بالفتح، ثم الضم، واو ساكنة، ثم همزة مفتوحة، وهاء-: وهي أرض باليمن، ينسب إليها قبائل من الأزد، ويقال للأزدي: أزد شنوءة.
انظر: الأنساب (٨/ ١٦١)، مراصد الاطلاع (٢/ ٨١٦).
(٦) هذه الزيادة وهي: رواية سفيان عن المسعودي ليست في صحيح مسلم.
وفي إسناد هذه الزيادة عند المصنف: إدريس بن بكر، ولم أقف على ترجمته، ولكن جاءت هذه الزيادة من طريق الحميدي، عن ابن عيينة، قال المسعودي: "وقام آخر فبسط رداءه، فقال النَّبيّ ﷺ: "سبقك بها الغلام الدوسي" انظر: مسند الحميدي (٢/ ٤٨٣/ رقم ١١٤٢).
وهذه الزيادة لها حكم المعلقات -وهي من أقسام الضعيف- حتى يتبين إسناد المسعودي إلى النَّبيّ ﷺ ولم أقف عليها مسندة.
(٧) الذهلي.
(٨) هذه الرواية أخرجها مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي هريرة ﵁-٤/ ١٩٤٠، رقم ١٥٩) من طريق عبد بن حميد عن عبد الرزاق.