فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٩٣٥ - حدثنا محمد بن عوف الحمصي (١)، [قال] (٢) حدثنا بشر بن شعيب (٣)، [قال] (٤) حدثني أبي (٥) ح

وحدثنا أبو أمية، حدثنا أبو اليمان (٦)، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ.

وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النَّبيّ ﷺ مثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصفة (٧)، ألزم النَّبيّ ﷺ على ملء

⦗١٤٤⦘ بطني، وأحضر حين يغيبون (٨) وأعي حين ينسون، وقد قال رسول الله ﷺ في حديث يحدثه يومًا: "إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول" فبسطت نمرة عليّ حتى إذا قضى النَّبيّ ﷺ مقالته جمعتها (٩) إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ من شيء (١٠).


(١) ابن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي الحافظ.
(٢) زيادة من: (ك).
(٣) ابن أبي حمزة، أبو القاسم الحمصي، شهد له أبو اليمان أنه عمر، أبيه انظر: هدي الساري (صـ ٤١٢).
(٤) زيادة من: (ك).
(٥) موضع الالتقاء في الإسناد الأول هو: شعيب بن أبي حمزة.
(٦) هو الحكم بن نافع، وهو وضع الالتقاء في الإسناد الثاني.
(٧) الصفة -بضم الصاد وتشديد الفاء- في اللغة: المكان المظلل.
والمراد بأهل الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنون، وقد حدد القاضي =
⦗١٤٤⦘ = عياض، وابن حجر وغيرهما مكان الصفة، فذكروا أنها في مؤخرة مسجد النَّبيّ ﷺ في مكان القبلة التي حولت فيما بعد.
وكان أبو هريرة ﵁ قد استوطن الصفة طوال حياة النَّبيّ ﷺ، ولم ينتقل عنها، بل كان عريف من سكنها ومن نزل بها.
انظر: النهاية: (٣/ ٣٧)، لسان العرب (٩/ ١٩٥) رجحان الكفة في أخبار أهل الصفة للسخاوي (ص ٢٤٦) وفاء الوفاء للسمهودي (١/ ٤٥٣).
(٨) (ك ٥/ ١٨٤/ أ).
(٩) جاء في الأصل: "جمعها" والتصويب من (ك).
(١٠) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁، -٤/ ١٩٤٠، رقم ١٦٠).
وتقدم تخريج البخاري للحديث في حديث رقم (١٠٩٣٠).
فائدة الاستخراج: ١/ ساق المصنف تمام لفظ رواية شعيب بن أبي حمزة، بينما اقتصر مسلم ﵀ على سياق بعض لفظ الرواية.
٢/ متابعة بشر بن شعيب لأبي اليمان.