فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٨٤٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو قلابة قالا: حدثنا أمية بن بسطام (١)، حدثنا يزيد بن زريع، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رباح [*]، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة". (٢)

⦗٢٥٤⦘

هذا لفظ أبي قلابة، وقال الدورقي: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم.


(١) العيشي، وهو موضع الالتقاء.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (الفتن: باب في بقية من أحاديث الدجال ٤/ ٢٢٦٧ =

⦗٢٥٤⦘
= رقم ١٢٩) قال: حدثنا أمية بن بسطام العيشي به.
فوائد الاستخراج:
- المتابعة تامة من المصنف للإمام مسلم في روايته لهذا الحديث.
- ذكر الاختلاف في تقديم بعض هذه العلامات على بعض.
_________

[*] قال أحمد بسيوني: كذا في المطبوعة: (زياد بن رباح)، وصوابه: (زياد بن رياح) كما في إتحاف المهرة (١٨٣٨٠)، والياء في (رياح) مهملة في النسخة الجزائرية [٦/ ق ١٢١/ أ]، والحديث عند مسلم على الصواب (٢٩٤٧/ ١٢٩)! وهو كذلك عند أحمد في مسنده (٨٣٠٣، ٩٢٧٨) وابن حبان في صحيحه (٦٧٩٠ - إحسان) والطبراني في الأوسط (٨١٣٧)، وقد نبهنا على تصحيف اسمه في تعليقنا على سنن النسائي على المكتبة الشاملة (٤١١٤)، ويقال على التمريض: ابن رباح كما أشار القاضي عياض في المشارق (١/ ٣٠٥، ٣٠٦): كل من ذكر فيها رباح بفتح الراء والباء بواحدة، وكذلك ابن رباح وابن أبي رباح ويزيد بن رباح وليس فيها خلافه، إلا زياد بن رياح أبو قيس عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة، كذا قيدناه عن جميعهم في مسلم بياء باثنتين تحتها، وكذا قاله عبد الغني وابن الجارود، ويقال فيه بباء بواحدة كالأول وحكى البخاري فيه الوجهين. وانظر: إكمال المعلم (٦/ ١٦٢، ٢٦٧)، وقد تابع القاضي عياضَ جماعةٌ، منهم: ابن قرقول في المطالع (٣/ ٢١١)، وابن الصلاح في المقدمة (ص ٦٠٤)، والنووي في شرحه على مسلم (١/ ٤٠)، (١٢/ ٢٣٨)، (١٨/ ٨٧)، إلا أنه قال: وقاله الجماهير بالمثناة لا غير. وانظر الإرشاد (٢/ ٧١٧) والتقريب (ص ١٠٨)، والجعبري في رسوم التحديث (ص ١٨١)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٦٢) والذهبي في المشتبه والتذهيب (٣/ ٣١٥)، وقد علق ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (٤/ ١١٦، ١١٧) على قول الذهبي في المشتبه أن البخاري حكى الوجه بالموحدة بقوله: لم يذكره البخاري في التاريخ إلا بالمثناة تحت.
وقد تعقب هذا القول كذلك العراقيُّ في التقييد والإيضاح (ص ٣٩٦)، فقال: قول المصنف [أي: ابن الصلاح ﵀] أن البخاري حكى فيه الوجهين فيه نظر؛ فإن البخاري لم يخرج له في صحيحه شيئا، وإنما ذكره في التاريخ الكبير، وحكى الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية، والاختلاف في اسم أبيه، ولم يتعرض للخلاف في كونه بالموحدة أو المثناة من تحت، وهذه عبارته في التاريخ الكبير: زياد بن رياح أبو قيس روى عنه الحسن، قال أيوب ومهدي بن ميمون: عن عيلان بن جرير عن زياد بن رياح، وقال ابن المبارك: أنا جرير بن حازم عن عيلان عن أبى قيس بن رياح القيسى، وقال محمد بن يوسف: عن سفيان عن يونس بن عبيد عن عيلان عن زياد بن مطر عن أبى هريرة عن النبي ﷺ في العصبية. هكذا هو في نسخ التاريخ: ابن رياح بالمثناة في الموضعين، وإنما أراد بالاختلاف ما ذكرته لا ضبط الحروف، ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب المشارق فإنه حكى عن البخاري فيه الوجهين وحكى عن ابن الجارود أنه ضبطه بالموحدة والله أعلم.
قلت: والصواب في الحكاية عن ابن الجارود المثناة لا الموحدة، كما مر في عبارة المشارق وإكمال المعلم، وقد تبع العراقي في النسبة لابن الجارود جماعة منهم: السيوطي في التدريب (٢/ ٨٠٩).
وقد ذكره بالياء جماعة كما تقدم، وصحح ضبطه بالياء جماعة كثيرة كذلك منهم: الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٣٨، ١٠٣٩)، وعبد الغني بن سعيد في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٦٣)، والهروي في المشتبه (ص ١٣١)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ٩٩٣، ٩٩٤)، وابن ماكولا في الإكمال (٤/ ١٦)، وعبد الغني المقدسي في الكمال (٥/ ٥٣)، والخويي في نظمه أقصى الأمل، وبدر الدين ابن جماعة في المنهل الروي (ص ١٢٤)، والتبريزي في الكافي (ص ٧٧٣)، وابن حجر في التقريب (٢٠٧٤).
تنبيه: في مسند أحمد طبعة المكنز حديث (٨٤١٩) أثبتوها: زياد بن رياح، وفي حديث (٩٤٠١) أثبتوها: زياد بن رباح؛ بناء على أن الموضع الثاني كل النسخ (وأكثرها نسخ ليست بالعتيقة) ذكرته بالموحدة إلا واحدة ذكرته مهملا، وقد طالعت هذه النسخ في الموضعين، والأولى أن يضطردوا على الأصل بالياء، بناء على هذه النسخة، والله أعلم.