فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٢١٩ - حدثنا الصاغاني، ومحمد بن حيويه (١)، قالا: حدثنا ابن أبي مريم (٢)، ح.

وحدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، قالا: أخبرنا يحيى ابن أيوب (٣)، قال: حدثني إسماعيل بن أمية، أنه سمع أبا غَطَفان بن طرِيف المُرِّي (٤)، يقول: سمعت ابن عباس يقول حين صام النبي ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، يوما (٥) تعظمه اليهود والنصارى؟ فقال النبي ﷺ: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع". (٦)، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ (٧).


(١) محمد بن يحيى بن موسى، أبو عبد الله الإسفراييني.
(٢) سعيد بن الحكم بن أبي مريم، الجمحي المصري.
(٣) الغافقي المصرى.
(٤) غطفان: بغين وطاء مفتوحتين، وطريف: أوله مهملة مفتوحة، والمري: بضم الميم وتشديد الراء، نسبة إلى عدة قبائل، لم أقف على التي ينسب إليها أبو غطفان. قال النسائي: اسمه سعد. (الباب، ٣/ ٢١٠، تهذيب الكمال، ٣٤/ ١٧٧، تقريب التهذيب، ص ٦٦٤، المغني في الضبط، ص ١٩٠).
(٥) منصوب بفعل محذوف، ويقدر له: أنصوم.
(٦) (م ٢/ ١٢٤ / ب).
(٧) رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، عن ابن أبي مريم به (كتاب الصيام، باب =
⦗١٩٦⦘ = أي يوم يصام في عاشوراء، ٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨). وفي الإسناد يحيى بن أيوب الغافقي، لكن ساق له مسلم شاهدا من وجه آخر عن أبن عباس، وهو ما سيذكره المصنف بعد هذا الحديث.
وقوله ﷺ: "صمنا يوم التاسع"، يحتمل أمرين، أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، وظاهر ترجمة المصنف أنه أراد الاحتمال الأول. وقال الحافظ ابن حجر: الاحتياط صوم يومين، لأن النبي ﷺ توفي قبل بيان ذلك، ويؤيده بعض روايات حديث ابن عباس ﵁ (انظر: فتح الباري، ٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦، وانظر أيضا: مصنف عبد الرزاق، ٤/ ٢٨٧ /٧٨٣٩، مسند أحمد، ١/ ٢٤١، السنن الكبرى للبيهقي، ٤/ ٢٨٧).