فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٧٠٤ - حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا (١) أخبره، ح.

وحدثنا أبو أمية، حدَّثنا بِشْر بن عُمَر، حدثنا مالك، عن ابن شهابٍ، عن أنسٍ: "أنَّ النَّبِيّ ﷺ دخل مكَّة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر (٢) "، فلما نَزعه جاءه رجلٌ (٣) فقال: يا رسول الله، ابنُ خَطَلٍ (٤)

⦗٢٥٦⦘ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتار الكعبة، فقال: "اقتُلوه" قال مالك: "ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ مُحْرِمًا" (٥).


(١) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين، والحديث في موطئه (٢/ ٦١٨ - ٦٢١).
(٢) المِغْفَر: -بكسر الميم، وسكون الغَيْن المعجمة، وفتح الفاء-: هو ما يجعل من الزَّرْد على الرأس مثل القُلنسوة، لِستْر الرأس ووقايته من الأذى.
انظر: غريب الحديث للهروي (٣/ ٣٤٨)، هدي الساري (ص ١٧١).
(٣) لم أقف على اسم الرجل، ويظهر من روايات المغازي أنه من بني كعبٍ.
مغازي الواقدي (١/ ٨٢٥)، سبل الهدى والرشاد للصالح الشَّامي (٥/ ٣٣٩).
(٤) هو: عبد الله بن خطل، وقيل في اسمه غير ذلك، رجل من بني تيم بن غالب كان =
⦗٢٥٦⦘ = مسلمًا فبعثه رسول الله ﷺ مصدِّقا، وكان معه رجل مسلم يخدُمه فأمره أن يصنع له طعامًا ونام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا فَعَدا عليه فقتله، ثم ارتدَّ مشركًا، وكانت له قينتان تغنِّيان بهجاء رسول الله ﷺ فأمر بقتلهما معه، فقتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله ﷺ فأمَّنها، ولما قيل لرسول الله ﷺ لما يوم فتح مكة: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: "اقتلوه"، فقتله سعيد بن حريث المخزومي، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (٦/ ١٥٧)، الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء (٢/ ١٨٦).
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب جواز دخول مكَّة بغير إحرام، (٢/ ٩٨٩، ح ٤٥٠) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام (ص ٢٩٨، ح ١٨٤٦) عن عبد الله بن يوسف، وفي كتاب الجهاد -باب قتل الأسير وقتل الصبر (ص ٥٠٣، ٣٠٤٤) عن إسماعيل بن أبي أويس، وفي كتاب المغازي -باب أين ركز النَّبِيّ ﷺ الراية يوم الفتح؟ (ص ٧٢٤، ح ٤٢٨٦) عن يحيى بن قزعة، وفي كتاب اللباس -باب المغفر (ص ١٠٢٥، ٥٨٠٨) عن أبي الوليد، سبعتهم عن مالكٍ عن نافع به، وأخرجه ابن خزيمة في مسنده (٤/ ٣٥٥) عن يونس بن عبد الأعلى به.
من فوائد الاستخراج: في حديث المصنِّف زيادة صحيحة لا توجد عند صاحب الأصل، أخرجها البخاري في صحيحه من رواية يحيى بن قزعة المتقدم، وهي قوله: "قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرمًا".