فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٦١٠ - حدثنا إسحاق بن سيّار وأبو داود الحراني قالا: حدثنا عاصم أبو عثمان الكلابي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: "صارت صفية لدحية في مَقْسَمِهِ، فجعلوا يمدحونها عند رسول الله ﷺ ويقولون: قد رأينا في السبي امرأة ما رأينا ضربها (١)، فبعث رسول الله ﷺ إليها، فأعطى بها دحية ما رضي، ثم دفعها إلى أمي، وقال: أصلحيها، فخرج رسول الله ﷺ من خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليه القبة. ثم أصبح قال: فقال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به. قال:

⦗٣١٧⦘ فجعل الرجل يأتي بفضل السويق والتمر والسمن حتى جمعوا من ذلك سوادًا، فجعلوا حيسا (٢)، فجعلوا يأكلون ويشربون من ماء سماء إلى جنبهم، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ عليها. فكنا إذا رأينا جدار المدينة ممّا نَهِشّ (٣) إليها فنرفع مطايانا. قال: فرأينا جُدرها فرفعنا مطيتنا، ورفع رسول الله ﷺ مطيته وهي خلفه، فعثرت مطيته فصرع رسول الله ﷺ وصرعت. قال: فما (٤) أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها. قال: فسترها رسول الله ﷺ فأتوه، فقال: لم أُضَر. قال: فدخلنا المدينة، قال: فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها" (٥).


(١) في مسلم: "مثلها".
(٢) تقدم معنى الحيس، في ح ٤٦٠٣.
(٣) نهشُّ: من هش يَهِشُّ، إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخفَّ. النهاية ٥/ ٢٦٤.
(٤) في مسلم: "فليس".
(٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٤٧ - ١٠٤٨، ح ٨٨ - من طريق شبابة وبهز جميعا عن سليمان بن المغيرة، به، مثله.
فوائد الاستخراج:
١ - تمييز المهمل "ثابت" بذكر نسبته.
٢ - تمييز المهمل "أنس" بذكر اسم أبيه.
٣ - زيادة لفظ "والسمن".