فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٤ - حدثنا العُطَارديُّ (١)، حدثنا ابن فُضَيلٍ (٢)، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابر قال: سَمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "بين المرء وَبَين

⦗٣٩٣⦘ الشِّرك والكفر ترك الصلاة" (٣).


(١) أحمد بن عبد الجبار بن محمد الكوفي، أبو عمر.
(٢) محمد بن فُضَيل بن غَزوان الضبيِّ.
(٣) في نسخة (ك) و (ط) جاء ترتيب هذا الحديث بعد حديث الدبري عن عبد الرزاق الآتي برقم (٢٤٧).
والحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (١/ ٨٨ ح ١٣٤) من طريق جرير عن الأعمش به.
وأخرجه الترمذي في سننه -كتاب الإيمان -باب ما جاء في ترك الصلاة (٥/ ١٣ ح ٢٦١٩) عن هناد عن أسباط بن محمد عن الأعمش به. وأخرجه أيضًا (ح ٢٦١٩) من طريق جرير وأبي معاوية كليهما عن الأعمش به. وقال: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٧٠) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش به.
تنبيه:
تبويب المصنِّف رحمه الله تعالى يدلُّ على أنه يذهب إلى تكفير تارك الصلاة، وقد اختلف السلف رحمهم الله تعالى في تكفير تارك الصلاة، وكثر الأخذ والردُّ فيه، ولخَّص البغوي ﵀ ما قيل في ذلك كما يلي: قال: "اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًا، فذهب إبراهيم النخعي، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق إلى تكفيره، قال عمر: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، وقال ابن مسعود: "تركُها كفر"، وقال عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب محمدٍ ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة".
وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفر، وحملوا الحديث على ترك الجحود، وعلى الزجر والوعيد".
ونقل في عقوبة تارك الصلاة أقوالًا هي: "قال حماد بن زيد، ومكحول، ومالك، =
⦗٣٩٤⦘ = والشافعي: تارك الصلاة يُقتل كالمرتد، ولا يخرج به عن الدين.
وقال الزهري -وبه قال أهل الرأي-: لا يُقتل، بل يُحبس، ويُضرب حتى يُصلي، كما لا يقتل تارك الصوم، والزكاة، والحج". شرح السنة للبغوي (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) والمسألة لها أدلة قوية في كلا الجانبين، ولها تفريعات كثيرة، وأحسن من تكلَّم فيها بعرض الأدلة وذكر التفصيلات والتفريعات: ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "الصلاة، وحكم تاركها" ورجَّح كفره هناك كما ذهب إليه المصنِّف كثيرٌ من السلف.
انظر: الصلاة، وحكم تاركها لابن القيم (ص: ٣٧ - ٦٤).