وقال أبو عوانة ﵀ في كتاب الأحكام: " … بيان الخبر الدال على إبطال الحكم بقول السكران وما يلفظ ويقرُّ به على نفسه .... " (١). خلافًا لما ذهب إليه الشافعي، قال الشافعي: " … ولو شرب رجل خمرًا أو نبيذًا مسكرًا، فسكر لزمه ما أَقرَّ به" (٢). وقال -أيضًا-: "ومن شرب خمرًا أو نبيذًا فأسكره فطلّق لزمه الطلاق والحدود كلها … " (٣). وقد وافق المصنفُ في ذلك الحنابلة (٤). ثانيًا: فقهه واستنباطاته في أبواب العقائد والأحكام والآداب والفضائل وغيرها. ظهر في تراجم الإمام أبي عوانة ﵀ عنايته بدلالة الأحاديث وتعظيمه لها، مع وضوح في العبارة وصراحة في الدلالة، وهذا غالب في تراجمه ﵀. ومن ذلك قوله ﵀ في كتاب فضائل القرآن: باب ثواب الماهر بالقرآن والحافظ له … (٥)، وساق تحته حديث عائشة ﵂ _________ (١) انظر: الباب السابع عشر من كتاب الأحكام (انظر: تبويب حديث ٦٩١٨). (٢) الأم (٣/ ٢٦٩). (٣) الأم (٥/ ٣٦٤). (٤) انظر: المغني (٧/ ٢٦٣)، الإنصاف (١٢/ ١٣٢). (٥) انظر: تبويب حديث (٤٢٣٩).