فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧١١٠ - حدثنا أحمد بن شيبان، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري (١)، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إليّ عمر، فدعاني فدخلت عليه وهو على رُمَالٍ (٢) فقال: يا مالُ (٣) إنّها قد ترد علينا دواف (٤) من قومك فخذ هذا المال فاقسمه بينهم! فقلت: يا أمير المؤمنين وَلّ ذلك غيري! فقال: خذها عنك أيها الرجل!، فجلست فجاء يرفأ (٥)، فقال: هل لك في عبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد، قال: قل لهم: فليدخلوا، فقال: هل لك في علي وعبّاس، قال: قل

⦗٢٨٣⦘ لهما: فليدخلا، فدخلا وكل واحدٍ منهما يكلّم صاحبه، قالوا: يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما! قال: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! هل علمتم أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّا لا نورث ما تركنا صدقة"، قال القوم: نعم، قال: وقال: إنّ أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خالصًا ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكُرَاع والسلاح، ثمّ هي للنبي ﷺ خاصة (٦).


(١) الزهري هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) الرُّمال: ما رمل أي نسج. وقيل الرِّمال جمع رَمل بمعنى مرمول، والمراد أنه كان السرر قد نسج وجهه بالسَّعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. انظر النهاية (٢/ ٢٦٥).
(٣) ترخيم (مالك)، ويجوز فيه مالُ بضم اللام وكسرها. انظر: المعلم بفوئد مسلم للمازري (٣/ ١٨).
(٤) هم القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد، والدافّة قوم من الأعراب يريدون المصر. النهاية (٢/ ١٢٤).
(٥) حاجب عمر ﵁. انظر ترجمته في الإصابة (٣/ ٦٧٢ - ٦٧٣).
(٦) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب حكم الفئ- ح (٤٩)، (٣/ ١٣٧٧ - ١٣٧٩)، وأخرجه البخاري: (كتاب فرض الخمس -باب فرض الخمس- ح (٣٠٩٤)، (٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨ فتح).
أخرجاه بنحوه مطولًا، وسيأتي مطولًا عند المصنف في الحديث التالي أيضا.