فصل
ومن طرق الأحكام: الحكم بالقرعة (١)، قال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)} [آل عمران: ٤٤].
قال قتادة: "كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم، فتشاحَّ عليها بنو إسرائيل، فاقترعوا عليها بسهامهم، أيهم يكفلها، فقرع زكريا، وكان زوج أختها، فضمها إليه" (٢).
ونحوه عن مجاهد (٣).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "لما وضعت مريم (٤) في المسجد اقترع عليها أهل المصلَّى، وهم يكتبون الوحي، فاقترعوا بأقلامهم أيهم يكفلها" (٥).
وهذا متفق عليه بين أهل التفسير.
وقال تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)
(١) انظر: الفروق (٤/ ١١١)، تبصرة الحكام (٢/ ١١٢)، المنثور في القواعد (٣/ ٩٦)، التمهيد (٢٣/ ٤٢٦)، أحكام القرآن للشافعي (٢/ ١٥٧)، تفسير القرطبي (٤/ ٨٦).(٢) رواه ابن جرير (٣/ ٢٦٦).(٣) رواه ابن جرير (٣/ ٢٦٦).(٤) "مريم" ساقطة من "ب".(٥) رواه ابن جرير في التفسير (٣/ ٢٦٧)، وابن أبي حاتم (٢/ ٦٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.