٥١ - تفسير سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ
بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " الذَّارِيَاتُ: الرِّيَاحُ " وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَذْرُوهُ} [الكهف: ٤٥]: «تُفَرِّقُهُ»، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: ٢١]: «تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ»، {فَرَاغَ} [الصافات: ٩١]: «فَرَجَعَ»، {فَصَكَّتْ} [الذاريات: ٢٩]: " فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا، فَضَرَبَتْ بِهِ جَبْهَتَهَا، وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ ". {لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: ٤٧]: " أَيْ لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ {عَلَى المُوسِعِ قَدَرَهُ} [البقرة: ٢٣٦]: يَعْنِي القَوِيَّ "، {خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: ٤٩]: «الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ، حُلْوٌ وَحَامِضٌ، فَهُمَا زَوْجَانِ»، {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: ٥٠]: «مَعْنَاهُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ»، {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦]: «مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَهْلِ القَدَرِ، وَالذَّنُوبُ، الدَّلْوُ العَظِيمُ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {صَرَّةٍ} [الذاريات: ٢٩]: «صَيْحَةٍ»، {ذَنُوبًا} [الذاريات: ٥٩]: " سَبِيلًا، العَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ وَلَا تُلْقِحُ شَيْئًا " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَالحُبُكُ: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا {فِي غَمْرَةٍ} [المؤمنون: ٦٣]: فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ " وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَوَاصَوْا} [البلد: ١٧]: " تَوَاطَئُوا، وَقَالَ: {مُسَوَّمَةً} [هود: ٨٣]: مُعَلَّمَةً، مِنَ السِّيمَا قُتِلَ الإِنْسَانُ لُعِنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.