الرابعة: جواز (١) النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة [على](٢) الزنا، وإلى فرج المرأة [للشهادة](٣) على الولادة، وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع، [فيه](٤) وجوه؛ أصحها: الجواز، وثالثها (٥): يجوز في الزنا دون غيره؛ لأنه بالزنا هتلث حرمته، رابعها: عكسه؛ لأن الحد مبني على الإسقاط.
وأما الجهل والظن، فهل ينفع أن (٦) يكون شبهة؟ فيه مسائل:
الأولى: إذا جهل حرمة الزنا وكان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة [عن العلماء](٧)، فإنه لا يُحَدُّ.
الثانية: أن يعلم الحرمة لكن وجدها على فراشه وظنها زوجته، فلا حد عليه.
الثالثة: لو وطئ المرتهن المرهونة بالإذن (٨) واعتقد الإباحة، فالأصح أنه يقبل وإن نشأ بين المسلمين؛ لأن ذلك لما خفي على [الإمام](٩) عطاء، [مع](١٠) أنه من علماء التابعين لم يبعد (١١) على العوام (١٢).
(١) في (ن): "في جواز". (٢) سقطت من (ق). (٣) من (ك). (٤) سقطت من (ق). (٥) أغفل ابن الملقن ذكر الوجه الثاني وهو قول الإصطخري: لا يجوز أما في الزنا فللندب إلى ستره، فلا طريق إلى أن يقع نظره اتفاقًا، وأما في الرضاع والولادة فشهادة النساء مقبولة فلا حاجة إلى الرجال "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ٣٤٣). (٦) في (ق): "أو". (٧) سقطت من (ق). (٨) أي: وطئ الجارية المرهونة بإذن سيدها. (٩) من (ن). (١٠) سقطت من (ن). (١١) أي: لم يبعد خفاؤه على العوام. (١٢) والوجه الثاني: أنه إن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ في بادية بعيدة، فلا حد عليه، =