وفي حديث الزّبير، -رحمه الله-
٣٩ - وقال أبو عبيد (١) في حديث الزّبير -رحمة الله عليه-: "إنَّه رأى فِتْية لُعْساً، فَسَأَل عنهم فقالوا: أُمّهم مولاة للحُرَقَة (٢)، فاشْترى أباهم".
قال أبو عبيد: (٣) اللّعْسُ، السُّود الشّفاه. واحتجَّ ببيْت ذي (٤) الرّمّة:
لمْيَاءُ في شفتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثاث وفي أنيابها شَنَبُ
هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: أتى أبو عبيد في هذا التفسير من جهة البيت.
واللَّعَسُ: السّواد (٥) كما ذكر. إلَّا أنَّه يكون في الشَّفَة وغيرها.
(١) غريب الحديث ٤/ ٤، وفيه: "مولاة للحرقة، وأبوهم مملوك، فاشترى أباهم فأعتقه فجر ولاءهم". تاج العروس (ح/ ر/ ق)، والنهاية ١/ ١٧٦.(٢) الحرقة بنت النعمان بن المنذر، من شواعر العرب في الجاهلية. ينظر: المؤتلف والمختلف ١٠٣، وشرح الحماسة للتبريزي ٣/ ١٠٩، وخزانة الأدب ٣/ ١٨١.(٣) عن الأصمعي.(٤) ديوانه ص.(٥) ينظر: تأويل مشكل القرآن ٢٤١، واللسان (ل/ ع/ س) ٨/ ٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.