وقِيلَ: سُمِّيَ السِّمَاكُ: الأَعْزَلَ؛ لأنَّهُ إذا طَلَعَ لا يَكُونُ في أَيَّامِه رِيحٌ ولا بَرْدٌ؛ قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عِنْدَ ارْتِفَاعِهَا ... وقد صَادَفَتْ طَلْقًا مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلا
تَرَدَّدَ فِيهَا ضَوْءُهَا وشُعَاعُهَا ... فأَحْسِنْ وأَزْيِنْ لامْرِئٍ أَنْ تَسَرْبَلا
وقِيلَ: الذي لا سِلاحَ مَعَهُ: عُزُلٌ، بضَمَّتَيْنِ، كما يُقال: نَاقَةٌ عُلُطٌ، وجَارِيَةٌ عُطُلٌ، ونَاقَةٌ فُتُقٌ؛ وجَمْعُه: أَعْزَالٌ؛ ومِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، رضي الله عنه: أَنَّهُ قالَ: " رَآنِي رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، بالحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا فأَعْطَانِي جَحْفَةً، فأَعْطَيْتُها عَمِّي عَامِرًا، ثُمَّ لَقِيَني رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، فقالَ: أَيْنَ جَحْفَتُكَ التي أَعْطَيْتُكَ؟ فقُلْتُ: لَقِيَني عَمِّي عَامِرٌ عُزُلًا فأَعْطَيْتُها إِيَّاهُ؛ فقالَ: إنَّكَ كالَّذِي قالَ: اللَّهُمَّ أَبْغِني حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ".
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: العُزَيْلَةُ: مَوْضِعٌ.
والعَزْلُ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ؛ قال امْرُؤُ القَيْسِ:
حَيِّ الحُمُولَ بِجَانِبِ العَزْلِ ... إذْ لا يُلائِمُ شَكْلُها شَكْلِي
ويُقالُ لِسَائِقِ الحِمَارِ: اقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ، بالتحْريكِ؛ أي: مُؤَخَّرَهُ.
والعَزَلَةُ: الحَرْقَفَةُ.
والأَعْزَلُ: النَّاقِصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ؛ قالَ:
* قَدْ أَعْجَلَتْ سَاقَتُها قَرْعَ العَزَلْ *
وقَوْمٌ مِنَ القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبُونَ: المُعْتَزِلَةَ؛ زَعَمُوا أَنَّهُم اعْتَزَلُوا فِئَتَيِ الضَّلالَةِ عِنْدَهم؛ يَعْنُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ والجماعةِ، والخَوَارِجَ الذين يَسْتَعْرِضُونَ النَّاسَ قَتْلًا.
وقد سَمَّتِ العَرَبُ: عُزَيْلًا، مُصَغَّرًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.