{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} أي: لأمرٌ يراد بنا.
٧ - {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا} الذي يقول محمد
{فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما - والقرظي والكلبي ومقاتل: يعنون النصرانية؛ لأن النصارى تجعل مع الله إلهًا آخر (١).
وقال مجاهد وقتادة: يعنون ملة قريش ملة زماننا هذا (٢).
{إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ}.
٨ - {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} القرآن {مِنْ بَيْنِنَا}
قال الله -عز وجل-: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي}: أي: وحيي {بَلْ لَمَّا} أي: لم {يَذُوقُوا عَذَابِ} ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول.
٩ - قوله -عز وجل-: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ}
نعمة ربك يعني: مفاتيح النبوة، نظيرها في الزخرف: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} (٣) أي: نبوة ربك.
{لْعَزِيزِ الْوَهَّابِ}.
١٠ - {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (١٠)}
أي: فليصعدوا في الجبال إلى السماوات فليأتوا منها بالوحي إلى من يختارون ويشاءون، وهذا أمرُ توبيخٍ وتعجيزٍ.
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٢٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٧٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٠٣ - ١٠٤، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٥٨.(٢) انظر: ما سبق.(٣) آية (٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.