وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ}
يعني: مصانعهم وقصورهم {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ} أي: لم ينفعهم {مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وقيل: هو بمعنى الاستفهام مجازه (١): أي شيء أغنى عنهم كسبهم.
٨٣ - قوله تعالى {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا}
يعني: {بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}.
قال مجاهد: هو قولهم نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث (٢).
وقيل: أَشِروا بما عندهم من العلم، كان عندهم أنه علم وهو جهل (٣).
وقال الضحاك: رضوا بالشرك الذي كانوا عليه (٤).
وقال بعضهم: هذا الفرح راجع إلى الرسل يعني فرح الرسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك أعدائهم (٥).
{وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}.
٨٤ - {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ}
(١) تقدم مرارًا البيان بأن مراد المصنف بالمجاز هو (التقدير).(٢) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٨٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٣٨.(٣) عن السدي، انظر: الحاشية السابقة.(٤) لم أجد هذا القول في المراجع، والله أعلم.(٥) "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٧١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٣٣٦، "روح المعاني" للألوسي ٢٤/ ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.