الله فيهم أمرًا يهتك أستارهم، ويبيح دماءهم وأموالهم.
وقال الشاعر في هذا المعنى:
ولو أنها عصفورةٌ لحسبتها ... مسوّمةً تدعو عُبيدًا وأزنما (١)
ثم قال: {هُمُ الْعَدُوّ} ابتداء وخبر {فَاحْذَرْهُمْ} ولا تأمنهم. {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} لعنهم الله {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} يصرفون عن الحق (٢).
٥ - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ}
أي: أمالوها، وأعرضوا بوجوههم إظهارًا للكراهية (٣).
وقرأ نافع، والمفضّل، ويعقوب -برواية روح- ويخلد: بتخفيف
= الأول والله أعلم.(١) البيت مختلف في قائله على أقوال ثلاثة:فقيل: هو للعوام بن شوذب الشيباني، وقيل: هو لجرير، وقيل: هو للبعيث.وهو في: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٦٩)، "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٨) غير منسوب، "الحيوان" للجاحظ ٥/ ٢٤٠، "جمهرة اللغة" لابن دريد ٢/ ٨٢٨، "عيون الأخبار" لابن قتيبة ١/ ١٦٦، "العقد الفريد" لابن عبد ربه ٦/ ٥٤، "حماسة البحتري" (ص ٣٦١)، "الخصائص" لابن جني ١/ ١٣، ٢/ ١٨٠، ١٨٢، "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ١٣٠.وعبيد، وأزنم: قبيلتان من بني يربوع. وحسبتها: بالخطاب، التفاتا من الغيبة. ومسومة: أي خيلا مسومة. قاله السيوطي في "شواهد شرح الأشموني" ٤/ ٤١.(٢) قاله ابن عباس، وأبو مالك. ذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٢٦.(٣) قاله الحسن، وقتادة. ذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.