يقال: جاء فلان في آخر الناس، وآخرة الناس (١)، وأخرى الناس، وأخراة الناس، وأخريات الناس (٢).
{فَأَثَابَكُمْ} أي: فجازاكم، جعل الإثابة بمعنى العقاب، وأصلها في الحسنات كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (٣)، قال الشاعر (٤):
أخاف زيادًا أن يكون عطاؤه ... أداهم سودًا أو محدرجة قتلا (٥) (٦)
أراد بالسود: القيود، وبالمحدرجة الفتل: السياط، وأراد مكان ما يؤمل من عطائه القيود والسياط (٧)، وكذلك معنى الآية، جعل مكان
(١) الزيادة من (س)، (ن).(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري ٢/ ٥٧٦ (أخر)، "أساس البلاغة" للزمخشري (ص ١٣).(٣) آل عمران: ٢١.(٤) هو الفرزدق: همّام بن غالب، من أشهر شعراء بني أمية.(٥) في الهامش الأيمن من (س) قوله: البيت للفرزدق، أنشده الجوهريّ في "الصحاح" ١/ ٣٠٥ (حدرج) وقافيته مغيّرة لأن الجوهريّ أنشد: (أو محدرجة سمرًا)، قال: والمحدرج: الأملس، يقال: حدرجه: أي: قتله وأحكمه. انتهى.(٦) البيت في "ديوان الفرزدق" ١/ ٧٧، "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٤٤٢. والأداهم: القيود،انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٣٩، "التبيان" للطوسي ٣/ ٢١، "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ٦/ ١٣٩.(٧) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٧٦، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.