قال الكلبيّ: فظًّا في القول، غليظ القلب في الفعل (١).
{لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} أي: لنفروا وتفرقوا عنك، يقال: فضضتهم فانفضوا أي: فرقتهم فتفرقوا (٢)،
قال أبو النجم (٣) يصف إبلاّ:
مستعجلات القيض غير حرد ... ينفض عنهن الحصى بالصمد (٤)
وأصل الفض: الكسر، ومنه (٥) قولهم: لا يفضض الله فاك (٦)، قال أهل الإشارة في هذِه الآية: منه العطاء، ومنه الثناء.
{فَاعْفُ عَنْهُمْ}: تجاوز عنهم ما أتوا يوم أحد، {وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ}
(١) انظر قول الكلبيّ في "الوسيط" للواحدي ١/ ٥١٢، "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٦/ ١٨.(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٥١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٣/ ٢٣٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٩٦.(٣) الفضل بن قدامة أبو النجم، أحد رُجاز الإِسلام المتقدمين.انظر: "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ١٠/ ١٥٠ "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٥٠٢).(٤) في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٤٩ عن أبي النجم مثله، وفيه: جرّد - بالمعجمة.(٥) في الأصل: (وهو)، والمثبت من (س)، (ن).(٦) أي: لا يكسر أسنانك.انظر: "موسوعة أمثال العرب" لإميل بديع يعقوب ٥/ ١١٨، "تاج العروس" للزبيدي ١٠/ ١٢٤ (فضض).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.