{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أي: لا مأثم عليكم، {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} من عدوكم، {إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ} في الآخرة {لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} يهانون فيه.
قال الزجاج: الجناح: الإثم، واشتقاقه من جنحت إذا عدلت عن المكان، وأخذت جانبًا عن القصد (١).
فتأويل قوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أي؛ لا تعدلوا عن الحق إن وضعتم أسلحتكم، والأذى مقصور، يقال: أذى، يأْذى، أذى، مثل فزع، يفزع، فزعًا (٢).
١٠٣ - قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ}
يعني: صلاة الخوف، أي: فرغتم منها، {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} يعني: فصلوا لله، {قِيَامًا} للصحيح {وَقُعُودًا} للمريض، {وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} للمرضى والجرحى، والذين لا يستطيعون الجلوس.
ويقال معناه: فاذكروا الله بتوحيده وتسبيحه وشكره على كل حال (٣).
{فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ} يعني: ذهب عنكم الخوف والمرض والقتال، ورجعتم إلى منازلكم، {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: أتموا الصلاة أربعًا {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} يعني: واجبًا مفروضًا،
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٩٩.(٢) هذه مقالة الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٩٩.(٣) هذه مقالة الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.