{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} بخذلانه إياه {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} موفق.
٣٤ - {لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
بالقتل والأسر {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ} أشد {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} مانع يمنعهم من العذاب.
٣٥ - قوله تعالى {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ}
دخولها، اختلفوا في الرافع للمثل.
فقال الفراء: هو ابتداء وخبره في قوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (١).
وقيل: معنى المثل: الصفة (٢)، كقوله عَز وَجلّ: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} (٣) أي: الصفة العليا. وقوله {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} (٤) ومجاز الآية (٥): صفة الجنة التي وعد المتقون أن الأنهار تجري من تحتها (وكذا وقيل: مثل صلة، والمجاز الجنة التي وعد
(١) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٦٥. وينظر "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ١٤٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٧٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.(٢) قاله الخليل بن أحمد. انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٠١، وحكاه الطبري عن بعض النحاة البصريين، انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٤٦٣. وينظر "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٧٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.(٣) الروم: ٢٧.(٤) الفتح: ٢٩.(٥) ينظر أيضًا "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٠١، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ١٥٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.