{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
١ - قوله -عز وجل-: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا}
قراءة العامة بالرَّفع (١) بمعنى: هذِه سورةٌ (٢)، لأنَّ العرب لا تبتدئ بالنكرة، هذا قول الخليل (٣).
وقال الأخفش: سورةٌ ابتداء وخبره في أنزلناها (٤).
(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٣٢٢).(٢) في (ح): السورة.(٣) والنحاس ورجحه الفراء والزجاج والمبرد.انظر: "معاً في القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٣، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٢٧، "تفسير ابن حبيب" ٢٠٦/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٥/ ب، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١٥٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٩٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٣٧٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٥٨، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٣٠٢.(٤) لم أقف عليه في "معاني القرآن"، ونسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٦/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٥٥/ ب، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٥٨.وهذا القول اختاره أبو عبيدة وابن جني والكسائي.ويحتمل أيضاً أن يكون الخبر في قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} وتكون {أَنْزَلْنَاهَا} صفة. وسوغ الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة بقوله: {أَنْزَلْنَاهَا} ولا وجه لما قاله الأولون من تعليل المنع من الابتداء بها لكونها نكرة فهي نكرة مخصصة بالصفة وهو مجمع على جواز الابتداء بها.وانظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٦٣، "المحتسب" لابن جني ٢/ ١٠٠، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١٥٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨، "فتح القدير" للشوكاني ٤/ ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.