. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وإذا اخْتارَ مِنهُنَّ أرْبَعًا وفارَقَ البَواقِيَ، فعِدَّتُهُنَّ مِن حِينَ اخْتارَ؛ لأنَّهُنَّ بِنَّ (١) منه بالاخْتِيارِ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ عِدَّتُهُنَّ مِن حينَ أسْلَمَ؛ لأنَّهُنَّ يَبِنَّ بإسْلامِه، وإنَّما يَبِينُ ذلك باخْتِيارِه، فيَثْبُتُ حُكْمُه مِن حينِ الإِسلامِ، كما إذا أسْلَمَ أحدُ الزَّوجَين فلم يُسْلِمِ الآخَرُ حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها (٢). وفُرْقَتُهُنَّ فَسْخٌ؛ لأنَّها تَثْبُتُ بإسْلامِه مِن غيرِ لَفْظٍ فِيهِنَّ، وعِدَّتُهُنَّ كعِدَّةِ المُطلَّقاتِ؛ لأنَّ (٣) عِدَّةَ مَنِ انْفَسَخَ نِكاحُها كذلك (٤). وإن ماتَتْ إحْدَى المُخْتاراتِ، أو (٥) بانتْ منه وانْقَضَتْ عِدَّتُها، فله أن يَنْكِحَ واحدةً مِن المُفارَقاتِ، وتكونُ عِنْدَه على طَلاقِ ثَلاثٍ؛ لأنَّه لم يُطَلِّقْها قَبْلَ ذلك. وإنِ اخْتارَ أقَلَّ مِن أرْبَعٍ، أو اختارَ تَرْكَ الجميعَ، أُمِرَ بِطَلاقِ أرْبَعٍ أو تَمامَ أرْبَعٍ (٦)؛ لأنَّ الأرْبَعَ زَوْجاتٍ، لا يَبِنَّ منه إلَّا بِطَلاقٍ، أو ما يقومُ مَقامَه، فإذا طَلَّقَ أرْبَعًا مِنْهُنَّ،
(١) في الأصل: «بين».(٢) في م: «عدتهن».(٣) في م: «لأنها».(٤) سقط من: م.(٥) في م: «و».(٦) في م: «الأربع».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.