كتابُ الْوَصَايَا
وَهِيَ الأمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ هِيَ التبرعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
ــ
كتابُ الوَصايا (١)
(وهي الأمْرُ بالتَّصَرُّفِ بعدَ المَوْتِ) الوَصايا جَمْعُ وَصِيةٍ، مثل العَطايا جَمْعُ عَطيَّةٍ (والوَصِيَّةُ بالمالِ هي التبرُّعُ به بعدَ المَوْتِ) وقال أبو الخَطّابِ: هي التبرُّعُ بمالٍ يَقِفُ نُفُوذُه على خُرُوجِه مِنَ الثُّلُثِ. فعلى قَوْلِه، تكونُ العَطِيَّةُ في مَرَضِ المَوْتِ وَصِيَّةً. والصَّحِيحُ أنَّها ليست وَصِيَّة؛ فإنَّها تُخالِفُها في الاسمِ والحُكْمِ في أشياءَ ذَكَرْناها في عَطِيَّةِ المَرِيضِ. والأصْلُ فيها الكِتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ؛ أمّا الكِتَابُ، فقَوْلُه سبحَانه: {كُتِبَ عَلَيكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الْوَصِيَّةُ} (٢). وقَوْلُه: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ} (٣). وأمّا السُّنَّةُ، فرَوَى سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ، رَضِيَ الله عنه، قال: جاءَني
(١) من هنا يبدأ الجزء الخامس من مخطوطة مكتبة الرياض وهو المشار إليه بالأصل.(٢) سورة البقرة ١٨٠.(٣) سورة النساء ١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.