وَالسَّائِحِ، فَإِنَّ امْرَاتَهُ تَبْقَى أبَدًا إِلَى أنْ يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ. وَعَنْهُ؛ أنَّهَا تَتَرَبَّصُ تِسْعِينَ عَامًا مَعَ سِنِّهِ يَوْمَ وُلِدَ، ثُمَّ تَحِلُّ.
ــ
مَهْلَكَةٍ، وإباقِ العَبْدِ، وطَلَبِ العِلْمَ والسياحةِ (فإنَّ امْرأتَه تَبْقَى أبدًا، حتى يُتَيَقَّنَ موْته) رُوِيَ ذلك عن علي. وإليه ذهبَ ابنُ شبْرُمَةَ، وابنُ أبي لَيلَى، [والثَّوْرِيُّ] (١)، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في الجَديدِ. ورُوِيَ ذلك عن أبي قِلابَةَ، [والنَّخَعِيِّ] (٢)، وأبي عُبَيدٍ. وقال مالِكٌ، والشافعيُّ في القديمِ: تَتَرَبَّصُ أرْبَعَ سِنِينَ، وتَعْتَدُّ للوَفاةِ أرْبَعَةَ أشْهُر وعَشْرًا، وتَحِل للأزْواجِ؛ لأنَّه إذا جاز الفَسْخ لِتَعَذُّرِ الوَطْءِ بالعُنَّةِ، وتَعَذر النَّفَقَةِ. بالإِعْسارِ، فلَأن يجوزَ ههُنا لتَعَذُّرِ الجميعِ أولَى. واحْتَجُّوا بحديثِ عمرَ الذي ذَكَرْناه في [المفْقُودِ، مع مُوافَقَةِ الصَّحابةِ، وتَرْكِهم إنْكارَه. ونَقَلَ أحمدُ بنُ أصْرَمَ، عن أحمدَ: إذا مَضَى عليه] (٢) تِسْعُونَ (٣) سنةً، قُسِمَ مالُه. وهذا يَقْتَضِي أنَّ زَوْجَتَه تَعْتَدُّ عِدَّةَ الوَفاةِ ثم تتزوَّجُ. قال أصحابُنا: إنَّما اعْتَبَرَ تِسْعِينَ سنةً مِن يومِ ولادَتِه؛ لأنَّ الظاهِرَ أنَّه لا يعيشُ أكثرَ منها،
(١) سقط من: ق، م.(٢) سقط من: الأصل.(٣) في الأصل: «سبعون».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.