. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كبيرةً وصَغِيرةً، فأرْضَعَتِ الكبيرةُ الصَّغيرةَ قبلَ دُخُولِه بها، فَسَدَ نِكاحُ الكبيرةِ في الحالِ، وحَرُمَتْ على التَّأبِيدِ. وبهذا قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرأْي. وقال الأوْزاعِيُّ: نكاحُ الكبيرةِ ثابتٌ، وتُنْزَعُ منه الصغيرةُ. ولا يَصِحُّ ذلك، فإنَّ الكبيرةَ صارتْ مِن أُمَّهاتِ النِّساءِ، فتَحْرُمُ أبَدًا؛ لقولِ اللهِ سبحانه: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} (١). ولم يَشْتَرِطْ دُخُولَه بها. فأمَّا الصَّغيرةُ، ففيها رِوَايتان؛ إحداهما، نِكاحُها ثابت؛ لأنَّها رَبِيبَةٌ، [ولم يَدْخُلْ بأُمِّها (٢)، فلا تَحْرُمُ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ} (١). والرِّوايةُ] (٣) الثانيةُ، يَنْفسِخُ نِكاحُها. وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ؛ لأنهما صارَتا أُمًّا (٤) وبِنْتًا، واجْتَمَعَتا في نِكاحِه، والجمعُ بينَهما مُحَرَّمٌ، فانْفَسَخَ نِكاحُهما،
(١) سورة النساء ٢٣.(٢) في تش: «بها».(٣) سقط من: الأصل.(٤) في م: «إماء».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.