وَفِى قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ: عَلَيْهِ فِى الذِّمِّىِّ دِيَةُ ذِمِّىِّ، وَفِى الْعَبْدِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ.
ــ
وهو العِتْقُ. وذَكَر القاضى أنَّ أحمدَ نَصَّ في رِوَايةِ حَنْبَلٍ، في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ (١) ومات، أنَّ على الجانِى قِيمَتَه للسَّيِّدِ. وهذا يَدُلُّ على أنَّ الاعْتِبارَ بحال الجِنايةِ. وهو اختِيارُ أبى بكرٍ، والقاضى، وأبى الخَطَّابِ. قال أبو الخَطَّابِ: مَن قَطَعَ يَدَ ذِمِّىِّ، ثم أسْلَمَ ومات، ضَمِنَه بدِيَةِ ذِمِّىٍّ، ولو قَطَع يَدَ عبدٍ، فأعْتَقَه سَيِّدُه ومات، فعلى الجانِى قِيمَتُه للسَّيِّدِ؛ لأَنَّ حُكْمَ القِصاصَ مُعْتَبَرٌ بحالِ الجِنايةِ، دُونَ حالِ السِّرايَةِ، فكذلك الدِّيَةُ. والأَوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللَّهُ تعالى. قاله (٢) شيخُنا؛ لأَنَّ سِرايَةَ الجُرْحِ مَضْمُونَةٌ (٣)، فإذا أتْلَفَتْ حُرًّا مسلمًا، وَجَب ضَمانُه بدِيَةٍ كاملةٍ، كما لو قَتَلَه بجُرْحٍ ثانٍ. وقولُ أحمدَ في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ: عليه قِيمَتُه للسَّيِّدِ.
(١) في ق، م: «عتق».(٢) في الأصل، تش: «قال».وانظر: المغنى ١١/ ٤٦٨.(٣) بعده في الأصل: «به».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.